العلامة المجلسي

233

بحار الأنوار

عشرين ومائة كبل وعشرين ومائة غل ، فينظر إبليس فيقول : من هذا الذي أضعفه الله العذاب ( 1 ) وأنا أغويت هذا الخلق جميعا . فيقال : هذا زفر . فيقول : بما جدر له ( 2 ) هذا العذاب ؟ ! . فيقال : ببغيه على علي عليه السلام . فيقول له إبليس : ويل لك أو ثبور لك ! ، أما علمت أن الله أمرني بالسجود لآدم فعصيته وسألته أن يجعل لي سلطانا على محمد وأهل بيته وشيعته فلم يجبني إلى ذلك ، وقال : * ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين ) * ( 3 ) وما عرفتهم حين استثناهم إذ قلت : * ( ولا تجد أكثرهم شاكرين ) * ( 4 ) فمنيت به ( 5 ) نفسك غرورا ، فيوقف ( 6 ) بين يدي الخلائق فيقال له ( 7 ) : ما الذي كان منك إلى علي والى الخلق الذين اتبعوك على الخلاف ؟ ! . فيقول الشيطان - وهو زفر - لإبليس : أنت أمرتني بذلك . فيقول له إبليس : فلم عصيت ربك وأطعتني ؟ . فيرد زفر عليه ما ( 8 ) قال الله : * ( إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان . . ) * ( 9 ) إلى آخر الآية ( 10 ) . بيان : قوله عليه السلام : فيرد زفر عليه . . ظاهر السياق أن يكون قوله : * ( إن الله وعدكم ) * كلام إبليس ، فيكون كلام زفر ما ذكر قبل تلك الآية من قوله : * ( إنا كنا

--> ( 1 ) في المصدر : له العذاب . ( 2 ) في التفسير : بما حدد له ، وفي ( ك ) : جدد . ( 3 ) الحجر : 42 . ( 4 ) الأعراف : 17 . ( 5 ) في تفسير العياشي : فمنتك به . ( 6 ) في المصدر : فتوقف . ( 7 ) في التفسير : فقال له . ( 8 ) وضع في ( س ) على : ما ، رمز نسخة بدل . ( 9 ) سورة إبراهيم ( ع ) : 22 . ( 10 ) وحكاه في تفسير البرهان 2 / 310 .